تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ابن إبراهيم، والألباني، وأكثرِ علماءِ الهند، وباكستان، واللجنة الدائمة الممثَّلة: "بابن باز، وعبدالرزاق عفيفي، وابن قعود، وابن غديان"، إلا أن رأي اللجنةِ في التصوير التلفزيوني غيرُ صريح، وحُجَّةُ هذا القول أمور:

أحدها: أنَّ التصوير الفوتوغرافي وما تفرع عنه، تصويرٌ بدلالة اللغة، والعرف، والشرع،

أما من حيث اللغة: فلِأن التصويرَ في اللغة " التشكيل "، ويدخل فيه كل ما تَشكَّلَ من الصور، سواءٌ كان فوتوغرافياً أو غيره.

والجواب: أنه يلزم من ذلك أن يكونَ التصويرُ هو التشكيل، وأن يكون المُصوِّر هو المُشَكِّل، فالصورةُ المجسمة إنما يصورها من يُنْشِئُ ملامحَ شكلها، والصور المرسومة إنما يصورها من يُنْشِئُ ملامحَ شكلها.

وأما الصورة الفوتوغرافية فإنما هي انعكاس للصورة، أي أنها انعكاسٌ لملامحِ شكل المخلوق، وهذه الملامح إنما يُنشِئُها ويُصورها اللهُ تعالى، فاللهُ هو المصوِّر لها، وهو المُنشِئ لها، أي أن المُصوِّر هو المُنشِئُ لملامح الشكل.

........................................................................

ـــــــــــــــــــ

وقد كانت العرب تقول: " انعكست صورته على الماء" أو " على المرآة "، ولم يقل أحدٌ منهم إن الذي في الماء هو الصورةُ ذاتها، لأن هذا يعني أن الملامح موجودةٌ بذاتها في الماء أو في المرآة، وهذا مردود باتفاق العُقلاء.

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٤٢