وَالتَّصْوِيرُ،
ـــــــــــــــــــ
ثم قال المصنف – رحمه الله تعالى - (1):
(وَالتَّصْوِيرُ): أي ويحرم التصوير، وهذه الكلمة مطلقة فإنها لمَّا دخلت عليها " أل " شملت كل نوع من أنواع التصوير، فشملت تصوير ما له روح وتصوير ما ليس له روح، وكل واحد من هذين جنس تحته أنواع.
فإن ما له روح إما أن يكون له ظل وهو: المجسم أو المجسد ويكون ذلك بالنحت أو بالبناء أو بالصَّوْغِ أو بغير ذلك، وإما أن يكون لا ظل له وهو: المسطح وهذا يكون بالرسم أو التخطيط أو النسيج أو النقش أو النقر وهو:
" النحت " أو بالآلة، والتصوير بالآلة: إما أن يكون ظاهراً كما في التصوير الفوتوغرافي وإما أن يكون غير ظاهر كما في التصوير التلفزيوني والتصوير السينمائي وتصوير الفيديو.
وكلا نوعي التصوير لذوات الأرواح ـ وهما: تصوير ما له ظل، وتصوير ما ليس له ظل ـ إما أن يكون تصويراً للجسد كله وإما أن يكون تصويراً لبعض الجسد ويسمى التصوير الناقص، وهذا التصوير الناقص إما أن يكون تصويراً لما نقص منه الرأس، وإما أن يكون تصويراً لما نقص منه غير الرأس، وهذا الثاني إما أن يكون تصويراً لما كان النقص فيه مما تبقى الحياة معه وإما أن يكون مما لا تبقى الحياة معه كما في الصورة النصفية.
وأما ما ليس له روح فإما أن يكون نامياً كالنباتات والأشجار والزروع،
(1) / درس الاثنين 30/ 12/1423هـ