تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــ

والجواب: أنَّ هذا تعليل، والتعليل لا يقوى على تقييد الدليل الشرعي المطلق، ولا على تخصيص عامه، وقد تبين مراراً أنَّ الدليل الشرعي لا يقيد إطلاقه، ولا يخص عمومه، إلا بدليل شرعي.

القول الثاني: أنه غير جائز، وهو الظاهر من إطلاق التحريم في مذهب أحمد، وبه قال جماعةٌ من أصحاب مالك، والشافعي، فقد نُقِلَ عن ابن بطَّال، والداودي، والبيهقي، والحُلَيمي، والمنذري، ودليله:

عموم أدلة النهي عن التصوير، لأن الرخصة في اللعب لعائشة منسوخة.

والجواب: ما تقدم بيانه، من أنه لا دليل على النسخ، لأن تأريخ الدليل المُحَرِّم، وتأريخ الدليل المُرَخِص، مجهولان.

وقد تبين لنا في أكثر من موضع، أن القول بالجمع بين الدليلين المتعارضين، مُرَجَّحٌ على القول بالنسخ عند جمهور الفقهاء والمحدثين.

وبهذا يظهر أنَّ القولَ الأول أقربُ إلى أدلة الشريعةِ وقواعدها.

ها هنا مسألة (1): وهي أنَّ الخلافَ في لعبِ الأطفال المنقول عن المتقدمين إنما كان في الصور المتخذة من العِهْن، والصوف، والخرق و نحو ذلك، وأما الصور المتخذة من البلاستيك، فقد اختلف فيها العلماءُ المعاصرون اختلافاً آخر، على قولين:

(1) / درس الاثنين 21/ 1/1424هـ

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٢٥