2/ ورواه إبراهيم بن طهمان عن منصور عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن ابن عباس .
أخرجه البيهقي في الكبرى ( 5/132 ) من طريق إبراهيم بن طهمان عن منصور به .
والوجه الأول أرجح ، وذلك أن جريراً أثبت في منصور من إبراهيم ، بل قال الدار قطني : " أثبت أصحاب منصور : الثوري وشعبة وجرير الضبي " ( شرح العلل 2/ 538 ) .
بالإضافة إلى أن إبراهيم بن طهمان وإن كان ثقةً إلا أنه قد جاء عن بعض الأئمة ما يفيد أن في حفظه شيئاً ، فقد قال ابن المبارك عنه وعن أبي حمزة السكَّري : " كانا صحيحي الكتاب "
قال ابن رجب معلقاً على قول ابن المبارك : "وهذا يدل على أن حفظهما كان فيه شيءٌ عنده "
( شرح العلل 2/601 ) .
وقد يقال : إن هذا الاختلاف من منصور نفسه ، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك .
ثانياً / روى هذا الحديث سلمة بن كهيل ، واختُلف عليه :
1/ فرواه ( الثوري وَ مسعر وَ قيس بن الربيع وَ يحي بن سلمة وَأبو شيبة وَ منصور بن المعتمر
في أحد الوجهين عنه ) كلهم عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن ابن عباس به .
وقد سبق تخريج ذلك .
2/ ورواه ( منصور بن المعتمر في الوجه الآخر عنه ) عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني
عن سعيد بن جبير أوعن الحسن البصري عن ابن عباس به ، وسبق تخريجه .
والراجح الوجه الأول ؛ وذلك أنه قد اتفق على روايته جماعة بعضهم ثقات أثبات كالثوري ومسعر ، بينما تفرد بالوجه الآخر ( منصور بن المعتمر ) وقد اختلف عليه ، ومنصور وإن كان ثقةً حافظا إلا أن في روايته عن أمثال سلمة بن كهيل اضطراب ، كما نص على ذلك الإمام أحمد حيث قال :
" منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب ... " ثم ذكر من هؤلاء المشايخ ( سلمة بن كهيل ) .
( شرح العلل 2 / 649 ) .
ومما يؤكد اضطراب منصور في هذا الحديث عن سلمة بن كهيل مخالفته للثوري ومسعر وغيرهما .