*المسألة الخامسة : بيع التصريف :
صورته : أن يعطي صاحب العين ( البضاعة ) للبائع لكي يبيع على التصريف ويسلمه المبلغ لكل بضاعة تم بيعها .
حكمه : علماء الحنابلة يرون عدم جواز هذا البيع في احدى الروايتين . ويقولون أن فيه شرط فاسد . وفيه حديث بريرة حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة " ابتاعيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق "
قال شيخ الإسلام : " فإن ثبوت الولاء للمعتق لا يحتاج إلى اشتراطه بل هو إذا أعتق كان الولاء له ، سواء شرط ذلك على البائع أو لم يشترط ...لكن إن كان المشترط يعلم أنه شرط محرم لا يحل اشتراطه فوجود اشتراطه كعدمه " .
فكل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سينصرف من هذه البضاعة ، فتعود المسألة إلى الجهالة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وهذا لا شك أنه من الغرر .
وقد يكون من بيع ما لا يملك .
قال ابن قدامة في "المغني" : (6/325) إذا اشترط إن نَفَقَ المبيع وإلا رده فهو شرط فاسد . وهل يفسد به البيع ؟ على روايتين ; قال القاضي : المنصوص عن أحمد أن البيع صحيح . وهو قول الحسن , والشعبي والنخعي والحكم وابن أبي ليلى , وأبي ثور . والثانية : البيع فاسد . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأنه شرط فاسد , فأفسد البيع " انتهى بتصرف واختصار .
ومعنى (نفق المبيع) أي إن باعه ، وهو صورة البيع على التصريف .
ولكن إذا كان لابد أن يتصرف الطرفان فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة ، وليجعل له أجراً على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين فيكون الثاني وكيلاً عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك
وقد سألت الشيخ د / خالد بن علي المشيقح حفظه الله عن الحكم الشرعي في بيع التصريف ، هل هو من البيوع الفاسدة ؟