تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصل العقد: أن يخاف إنسان إعتداء ظالم على بعض ما يملك، فيتظاهر هو ببيعه لثالث فرارا منه، و مثله بيع المدين أمواله لتهريبها من وجه الدائنين.

مقدار البدل: زيادة الثمن في عقد بيع العقار لمنع الشفيع من الأخذ بالشفعة.

الشخص: تواطؤ اثنين على إخفاء وكالة سرية في عمل معين.

و قد اختلف أهل العلم في حكم بيع التلجئة على قولين :

القول الأول : أن عقد التلجئة فاسد غير صحيح ، وهذا هو قول الجمهور من الأحناف و المالكية و الحنابلة

و حجتهم :

أن العاقدين ما قصدا البيع، فشرط الرضا غير متحقق في هذه المبايعة

أن العبرة في العقود بالمعاني و المقاصد لا بالألفاظ، بدليل أن الشارع نهى عن الحيل المحرمة مع أن ظاهرها الجواز، لأن المقصود منها التحايل على المحرم

القول الثاني : أن عقد التلجئة صحيح و نافذ ، وهذا هو قول الشافعية

و حجتهم : أن البيع تم بأركانه و شروطه، و أتي باللفظ مع قصد و اختيار خاليا عن مقارنة مفسد

و الصحيح هو القول الأول، لقوة أدلته، لكن ينبغي أن يعلم أنه لابد لمن ادعى أن العقد كان عقد تلجئة أن يأتي ببينة على ذلك .

فائدة: الشافعية في عموم مسائل العقود يغلبون الظاهر على الباطن، أي يجعلون العبرة بما تلفظ به العاقدان لا بما قصداه، و لهذا أجازوا العينة، و بعض الحيل الربوية، و اشترطوا أن يكون البيع بصيغة قوليه ... الخ، و هذا يمر عليك كثيراً في المسائل الخلافية .

* المسألة الثالثة : بيع الوفاء :

هو أن يبيع شخص عيناً لشخص بثمن معين إلى أجل أو بالدين الذي عليه له على أنه متى رد الثمن على المشتري أو أدى دينه لزم البائع رد البيع إليه وفاءً .

ومثاله : أن يقول البائع للمشتري : بعتك هذه الدار بشرط ردها إلي متى رددت لك الثمن .

- سماه الشافعية : الرهن المعاد . وسمي في مصر ( بيع الأمانة ) وفي الشام ( بيع الإضاعة ) .

مسائل حديثة في فقه المعاملات · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل حديثة في فقه المعاملاتص ٥