تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- وما في معاناة كالغرر الفاحش . قال رحمه الله : " إن عامة ما نهي عنه في الكتاب والسنة من المعاملات يعود إلى تحقيق العدل والنهي عن الظلم : دقة وجله ، مثل أكل المال بالباطل وجنسه من الربا والميسر ، وأنواع الربا والميسر التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم : مثل بيع الغرر وبيع حبل الحبلة وبيع الطير في الهواء .

# فقه المعاملات مبني على مراعاة العلل والمصالح :

فالمعاملات ليست كالعبادات توقيفية، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر في حين وجدنا من الفقهاء من أجاز من البيوع ما فيه غرر لا يفضي عادة إلى النزاع .

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المعدوم ، في حين وجدنا الفقهاء أجازوا عقد الاستصناع، وذلك لحاجة الناس إليه وجريان العمل به .

يقول الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه بيع المرابحة للآمر بالشراء :

" ومن أقل ذلك لا يجد الفقيه المسلم المعاصر حرجاً دينياً من البحث عن العلة أو الحكمة أو الهدف من وراء النهي في الحديث : ( لا تبع ما ليس عندك ) . - رواه الترمذي في سننه وهو حسن – فقد يظهر له أن المقصود به سد الذرائع إلى التنازع ولا سيما أن السوق في المدينة في ذلك الوقت كانت محدودة ، فإذا تصورنا الآن أن الوضع مختلف وأن التاجر الآن يستطيع بواسطة الهاتف أو التلكس الاتصال بأسواق العالم . . فقد نجد أن المقصود هنا من النهي غير متحقق وأن الشيء المحذور هنا هو العجز عن التسليم ، والنزاع مأمون " .

# عمر بن الخطاب كان من أفهم الصحابة في استعمال الرأي وذلك بفضل ما أوتي من نفاذ بصيرة ورجاحة عقل وجودة رأي .

فمن آرائه :

1 – منع إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة لزوال مقتضى الاستحقاق .

2 – لم يقطع يد السارق عام المجاعة لشبهة الإضطرار .

3 – حرم المعتدة تحريماً مؤبداً على من تزوجها في العدة ، لأن من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه .

مسائل حديثة في فقه المعاملات · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل حديثة في فقه المعاملاتص ٣