تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الغرر الذي في هذه المعاملات فهو غير مؤثر لأنه في عقد تبرع لافي عقد معاوضة وقد سبق أن من شروط الغرر أن يكون في عقد معاوضة.

ملاحظة:

ألحق بعض الفقهاء بالثلاثة المذكورة في الحديث كل ما كان معيناً على الجهاد كالبنادق والطائرات ونحو ذلك ،قالوا لأن الحكمة من التنصيص على هذه الأمور الثلاثة كونها من أدوات الجهاد فيلحق بها كل ما كان معينا على الجهاد ،بل ألحق شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم المراهنات في المسائل العلمية لأن الجهاد كما يكون بالسنان يكون باللسان بدليل قول الله تعالى: (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) ومعلوم أن جهاد المنافقين بالعلم والبيان،وهذا هو الصحيح، ويؤيده الرهان الذي وقع بين أبي بكر رضي الله عنه وكفار قريش في انتصار الروم على الفرس.

النوع الثاني: المسابقات التي يكون الاشتراك فيها بعوض

فهذه لاخلاف بين أهل العلم على تحريمها حتى ولو كان العوض يسيراً، لأنها من الميسر، ولأن فيها غرراً ظاهراُ، لأن المشترك يدفع قيمة الاشتراك وقد يربح الجائزة فيكون غانماً، وقد لايربح شيئاُ فيكون غارماُ.

فإن كانت المسابقة لاقيمة لها بنفسها لكن الدخول فيها مشروط بشراء سلعة ونحوذلك مثل أن تكون المسابقة منشورة في جريدة أو ملصقة على منتج ومن شرط الدخول فيهاشراء ذلك المنتج ،فهنا يجوز الدخول في المسابقة حتى ولوزادت قيمة المنتج بسبب وجود المسابقة،لأن هذه المعاملة وإن تضمنت غرراً لكنه غرر غير مؤثر لأنه تابع،ومن شرط الغرر كما تقدم أن يكون مقصوداًفي العقد لاتابعاً،لكن يشترط لذلك أن يكون المشتري محتاجاًفعلاً لتلك السلعة، أما إن اشترى السلعة لأجل المسابقة وهو لايحتاج السلعة فهنا يحرم شراؤه لأن المال المبذول قصد منه الجائزة وهي غير محققة.

تنبيه:

مسائل حديثة في فقه المعاملات · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل حديثة في فقه المعاملاتص ١٢