تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقمار ونحوها.

هذا هو الأصل العام، وتوجد بعض الخلافات بين الفقهاء في بعض

التفاصيل التي تتعلّق بالكسب الحرام، ليس هذا محل بسطها.

المطلب الثالث:

مفهوم الأسهم وأنواعها:

أولاً: تعريف السهم في اللغة:

قال ابن فارس: (سهم: السين والهاء والميم أصلان، أحدهما يدل على

تغيرٍ في لون. والآخر على حظٍ ونصيبٍ وشيء من أشياء.

فالسُّهمَة: النصيب، ويقال: أسهم الرجلان: إذا اقترعا، وذلك من

السُّهمة.

والنصيب: أن يفوز كل واحد منهما بما يصيبه، قال الله تعالى:

"فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ" [الصافات:141].

ثم حُمل على ذلك فسُمّي السهم الواحد من السهام، كأنه نصيب من

أنصباء، وحظ من حظوظ.

والسُّهمة: القرابة، وهو من ذاك؛ لأنها حظ من اتصال الرحم.

وأما الأصل الآخر فقولهم: سَهَمَ وجه الرجل: إذا تغيّر، يَسْهُم،

وذلك مشتق من السُّهام، وهو ما يصيب الإنسان من وهج الصيف حتى

يتغيَّر لونه) ([15]).

يتضح من كلام ابن فارس وغيره أن السهم في لغة العرب له معانٍ

كثيرة ترجع إلى الأصلين اللذين ذكرهما ابن فارس.

فمن معاني السهم:

1 - الاقتراع: استهم الرجلان: اقترعا، والمساهمة: المقارعة.

2 - السهم: اسم القدح الذي يقارع به.

3 - السهم: واحد السهام، من النبل وغيره.

4 - السهم: النصيب والحظ.

5 - السُهمَة: القرابة.

6 - السُّهُوم: عبوس الوجه.

وجمع السهم بمعنى النصيب: سِهام، وسُهمان، وسُهمَة ([16]).

والمعنى الذي له تعلق ببحثنا هو المعنى الرابع: النصيب والحظ.

ثانياً: تعريف السهم اصطلاحاً:

السهم في الاصطلاح عند علماء الاقتصاد له إطلاقان:

1 - الحصة التي يقدمها الشريك في شركة المساهمة، وهي جزء من رأس

مسائل في تطهير الأسهم · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في تطهير الأسهمص ٨