تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول:

أحكام أموال التطهير:

قبل بيان الأحكام المتعلقة بأموال التطهير يجدر التنبيه إلى ثلاث

مسائل:

$ المسألة الأولى: التحلل من أموال التطهير يمكن تخريجه على

التحلل من المال الذي لا يُعرف مالكه لتعدده وكثرته ([89])، لا

لخفائه أو فقده.

$ المسألة الثانية: إخراج أموال التطهير ليس من باب الصدقة عن

أصحابها، وإنما هذه الأموال تُصرف في مصرفها الشرعي من باب

التطهر من الحرام ([90])، والتخلص من الإثم، ولا ينتظر أصحابها

ثواباً عليها.

$ المسألة الثالثة: سيتضح من الاحتمالات الآتية أن الصواب أن

يأخذ المساهم الربح الحرام الناتج عن هذه الأسهم على أن يقوم

بالتحلل منه بصرفه في مصرفه الشرعي، ولكن هذا مشروط بما إذا كان

المسلم صاحب إيمانٍ وتقوى بحيث إذا زاد الربح المأخوذ لا يغيّر

ذلك في نفسه شيئاً تجاه هذا المال الخبيث، فإن النفس ضعيفة عند

تحصيل المال، ومن يقدر على التخلص من المال الحرام إذا كان

زهيداً ربما لا يقدر على التخلص منه إذا كان مبلغاً كبيراً فإن

أمن المسلم على نفسه جاز أن يأخذ هذه الأموال ويتخلّص منها، فإن

لم يأمن ذلك حرم عليه أخذ هذه الأرباح؛ لأنه ربما بذلك يقع في

المعصية.

$أحكام أموال التطهير:

أموال التطهير لها احتمالات أربعة من حيث الملك والتصرف لا تخرج

عنها:

الاحتمال الأول: أن تكون أموال التطهير ملكاً لصاحب الأسهم ينتفع

بها كسائر أمواله

وهذا احتمال مرفوض؛ لأنه يقضي بتملك أموال الربا الناشئة عن

كسبٍ محرّم، فلا يجوز أن يدخل هذا الكسب المحرّم – الناشئ عن

المساهمة في شركات محرّمة أو مختلطة - في ملك المسلم؛ لأن السبب

المُحرّم لا يكون طريقاً مشروعاً إلى كسب المال وحيازته، فلا

يكون سبباً في التملّك.

كما أن الأخذ بهذا الاحتمال فيه هدم لحكم تحريم الربا، ومجاوزة

للآيات القرآنية القاطعة بتحريم الربا.

مسائل في تطهير الأسهم · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في تطهير الأسهمص ٣٠