تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عام يتناول الأسهم وغيرها.

رابعاً: القول بجواز الاستمرار في الشركة المختلطة مع تطهير

الأسهم أخف من القول بالمساهمة في هذه الشركات ابتداءً؛ لأن من

أجاز المساهمة فيها ابتداء يلزم على قوله الاستمرار مع التطهير

استدامة. هذا ما تبيّن لي في هذه المسألة، والله أعلم بالصواب

المبحث الثاني:

إرث الأسهم المحرّمة:

هذا المبحث فيه عدة مسائل:

& المسألة الأولى:

تملك الأسهم عن طريق الإرث تملك لا إرادي.

ومعنى التملك اللا إرادي: هو ما لا يكون ناشئاً عن إرادة دخول

المساهم في الشركة وتملك أسهمها، وإنما حصل له ذلك باعتبار أنها

نصيبه من الميراث، أو حظه من وصية، أو ما فاز به من مدين مفلس.

حكم هذا التملك

تجري على المالك الجديد الأحكام التي تجري على المالك الأصلي

عندما يملك الجديد الأسهم عن طريق الإرث من يوم حوزه لها ودخولها

في ملكه، فما كان منها حلالاً فهو حلال هنا، وما كان منها حراماً

على المالك الأصلي لكون النشاط في المحرمات، فإنه يجري على

المالك الجديد ما يجري على المالك القديم ([56]).

$ المسألة الثانية:

من خصائص الأسهم: عدم قابلية السهم الواحد للتجزئة، فإذا تُوفّي

أحد الشركاء عن سهم واحد وورثته متعددون أصبحت ملكية السهم مشاعة

بين الورثة، ويختارون ممثّلاً عنهم في الجمعية العمومية

للمساهمين ليباشر الحقوق المتصلة بالأسهم ([57])، أو يقومون ببيع

هذا السهم واقتسام الناتج فيما بينهم.

وأما إذا تعدّدت الأسهم للمتوفّى فيجوز توزيعها على الورثة بقدر

أنصبائهم، وعليهم أيضاً أن يختاروا وكيلاً عنهم لتمثيلهم.

# المسألة الثالثة:

تملك الأسهم بطريق الإرث من حيث الحل والحرمة يعود إلى طبيعة

ونشاط الشركات التي تصدر هذه الأسهم.

والشركات المساهمة ثلاثة أنواع:

أولاً: إذا كانت هذه الشركات مباحة:

فهذه يجوز المساهمة فيها، وتملك أسهمها عن طريق الشراء والإرث

مسائل في تطهير الأسهم · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في تطهير الأسهمص ٢٣