تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن السهم لحامله، ويحمل رقماً مسلسلاً ويعتبر حامل السهم هو

المالك في نظر الشركة، فتصبح حيازته دليلاً على الملكية.

وهذا النوع من الأسهم أرى أنه لا يجوز شرعاً إصداره لما فيه من

الجهالة والغرر والضرر، فلا يجوز إصداره منعاً من الخصومة

والخيانة، وسداً للذريعة، وإلى ذلك ذهب كثير من الباحثين ([27]).

3 - أسهم لأمر، أو أسهم إذنية:

وهي الأسهم التي يُذكر فيها اسم مالكها، مع النص على كونها لإذنه

أو لأمره.

ويتم تداولها بطريق التظهير ([28])، وذلك بأن يُدوِّن البائع على

ظهر شهادة السهم ما يدل على انتقال ملكيتها إلى المشتري.

ويجوز إصدار هذا النوع من الأسهم والتعامل بها ([29]).

وأود التنبيه إلى أن أنظمة هذه الأسهم من إصدارها في صورة صك أو

وثيقة كان هذا في فترةٍ سابقة، ولم يعد معمولاً بها في سوق المال

؛ لذلك بحثت عن تعريفٍ يلائم واقع السهم الحالي كما سبق بيانه.

النوع الثالث: من حيث حقوق أصحاب الأسهم:

تتنوع الأسهم بالنظر إلى حقوق حملتها إلى نوعين هما ([30]):

1 - أسهم عادية: هي الأسهم التي يتكوّن منها رأس مال الشركة،

وتتساوى في قيمتها وتخوّل أصحابها حقوقاً متساوية.

وهي أسهم مشروعة، ويجوز إصدارها، فصاحب السهم العادي شريك بطريقة

شرعية لا محذور فيها.

2 - أسهم امتياز:

وهي التي تختص بمزايا لا تتمتّع بها الأسهم العادية، وتعطي

حاملها حقوقاً إضافية على الحقوق الأساسية لحاملي الأسهم، مثل

الأولوية في الحصول على الأرباح، والحصول على نصيبهم من ممتلكات

الشركة عند التصفية قبل حملة الأسهم العادية وغير ذلك مما تتمتّع

به هذه الأسهم.

والأسهم الممتازة يختلف حكمها باختلاف نوعية الامتياز فيها.

والامتياز غير جائز في بعض الصور، ومنها:

1 - إذا كان امتيازها بضمان نسبةٍ معيّنةٍ من الأرباح مثل 5% من

قيمة السهم، ثم يوزّع باقي الأرباح على جميع الأسهم بالتساوي،

فهذا غير جائزٍ شرعاً؛ لأن الأسهم متساوية فلا حق لأصحاب الأسهم

الممتازة في الزيادة على الربح بالنسبة للمساهمين الآخرين.

قال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال

مسائل في تطهير الأسهم · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في تطهير الأسهمص ١١