تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل القول الثاني:

قياس الاستمناء على العزل قياس الشبه؛ لاشتراكهما في وضع الماء في غير محله، والعزل مكروه، وقد نسخت إباحته (١).

يمكن أن يناقش من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم بكراهة العزل لحديث جابر -رضي الله عنهما- قال: (كنا نعزل على عهد رسول الله -ﷺ-) (٢) وزاد في رواية: (فبلغ ذلك نبي الله -ﷺ-، فلم ينهنا) (٣).

الوجه الثاني: لو سُلم بكراهة العزل، فلا يُسلم بقياس الشبه في هذه المسألة؛ لاختلاف الصورة، فإن من يعزل قد تعاطى سبب الولد ثم منعه، بخلاف من استمنى ..

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ المبيح للاستمناء بيد الزوجة ونحو يدها ..؛ لقوة عموم الدليل المبيح، وعدم ورود دليل ناهض للتخصيص.

(١) ينظر: كفاية الأخيار، للحصني ص: ٤٧٨.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: النكاح، باب: العزل (٥٢٠٧) ٧/ ٣٣، ومسلم في صحيحه، كتاب: النكاح، باب: حكم العزل (١٤٤٠) ٢/ ١٠٥٦.

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: النكاح، باب: حكم العزل (١٤٤٠) ٢/ ١٠٥٦.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٥١