تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الرابع:

أنَّ فيه احتياطًا للصلاة؛ لتبرأ الذمة منها بيقين (١).

القول الثاني:

يجب الوضوء إذا كانت المباشرة فاحشة يحصل معها الانتشار (٢)، وهذا مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف (٣)، ورواية عن الإمام أحمد -رحمهم الله- (٤).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

حديث عائشة -رضي الله عنها-: (أن النبي -ﷺ- قبل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ) (٥).

وجه الاستدلال بالحديث:

لو كان مجرد المباشرة لشهوة ناقضًا للوضوء لتوضأ -ﷺ-؛ إذ الغالب من قبلة الرجل لامرأته أنها قبلة استمتاع، وشهوة.

نوقش:

يمكن أن يقبل الرجل امرأته لغير شهوة برا بها، وإكراما لها، ورحمة، فالقبلة تكون لشهوة، ولغير شهوة (٦).

(١) ينظر: عيون الأدلة، لابن القصار ١/ ٥٣٦.

(٢) الانتشار هو: الإنعاظ، وهو: قيام ذكر الرجل وانتصابه. ينظر: كشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي ١/ ٢٧٤، وشرح غريب ألفاظ المدونة، للجبي ١/ ١٤.

(٣) هو: يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، أخذ الفقه عن الإمام أبي حنيفة، وهو المقدم من أصحابه، ولي القضاء لثلاثة من الخلفاء المهدي، والهادي، والرشيد، توفي سنة ١٨٢ هـ، ينظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية، لمحيي الدين القرشي ٢/ ٢٢٠ - ٢٢٢.

(٤) ينظر: المبسوط، للسرخسي ١/ ٦٧، والبناية، للعيني ١/ ٣٠٦، والمغني، لابن قدامة ١/ ١٤٢، والفروع، لابن مفلح ١/ ٢٣٠.

(٥) أخرجه أبو دواد في سننه، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من القبلة، (١٧٩) ١/ ١٢٩، والترمذي في سننه، أبواب: الطهارة، باب: ترك الوضوء من القبلة (٨٦) ١/ ١٣٣، وابن ماجه في سننه، أبواب: الطهارة وسننها، باب: الوضوء من القبلة (٥٠١) ١/ ٣١٥، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- في صحيح أبي داود ١/ ٣١٧.

(٦) ينظر: عيون الأدلة، لابن القصار ١/ ٥٣٥، والمغني، لابن قدامة ١/ ١٤٢.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٣٧