المطلب الخامس: إذن الزوج لزوجته في الاعتكاف، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
إذا أرادت امرأة ذات زوج أن تعتكف، فهل يجب عليها أن تستأذن زوجها لاعتكافها؟
المسألة الثانية: حكم إذن الزوج لزوجته في الاعتكاف:
أولا: اتفق الفقهاء، على أن المرأة ذات الزوج، يجب عليها أن تستأذن زوجها، إذا أرادت أن تعتكف زمنا طويلا، وزوجها يحتاجها (١).
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
استمتاع الزوج بزوجته ملك له، والاعتكاف مانع منه، وليس بواجب في الشرع؛ فلم يجز أن يفوت على الزوج حقه بغير إذنه (٢).
ثانيا: اختلف الفقهاء، في المرأة ذات الزوج، إذا أرادت أن تعتكف زمنا يسيرا، أو كان زوجها غير محتاج لها، هل يجب عليها أن تستأذنه، على قولين:
القول الأول:
يجب على المرأة ذات الزوج، أن تستأذن زوجها إذا أرادت الاعتكاف مطلقا، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
(١) ينظر: تحفة الفقهاء، للسمرقندي ١/ ٣٧٥، والمحيط البرهاني، لابن مازه ٢/ ٤١٣، والنهر الفائق، لابن نجيم الحنفي ٢/ ٤٥، وشرح مختصر خليل، للخرشي ٢/ ٢٧١، وحاشية الدسوقي ١/ ٥٤١، ومنح الجليل، للشيخ عليش ٢/ ١٦٢، والحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٥٠٣، والمهذب، للشيرازي ١/ ٣٤٩، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٧٢، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٥٤، والمبدع، لابن مفلح ٣/ ٦٢، وكشاف القناع، للبهوتي ٢/ ٣٤٩.
(٢) ينظر: المهذب، للشيرازي ١/ ٣٤٩، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٧٢، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٥٤.
(٣) ينظر: تحفة الفقهاء، للسمرقندي ١/ ٣٧٥، والمحيط البرهاني، لابن مازه ٢/ ٤١٣، والنهر الفائق، لابن نجيم الحنفي ٢/ ٤٥.
(٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٥٠٣، والمهذب، للشيرازي ١/ ٣٤٩، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٧٢.
(٥) ينظر: الكافي، لابن قدامة ١/ ٤٥٤، والمبدع، لابن مفلح ٣/ ٦٢، وكشاف القناع، للبهوتي ٢/ ٣٤٩.