تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال بالحديث:

لما قال السائل للنبي -ﷺ-: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام، أي أنه: لا يصبر عن النساء، فقدّره رسول الله -ﷺ- عذرًا، ونقله إلى الإطعام (١)، وإذا كان الشبق عذرا في كفارة الظهار، فهو عذر في كفارة الجماع في نهار رمضان.

القول الثاني:

لا يباح لمن به شبق أن ينتقل للإطعام، وهذا الأظهر من مذهب الشافعية (٢).

دليل القول الثاني:

أن الليالي متخللةٌ لصيام الشهرين في الكفارة، وفيها مقنع، ومندوحة، عن الوقاع في النهار (٣).

يمكن أن يناقش:

بعض من به شبق إذا قصر على الليل لحقته المشقة بذلك، والمشقة تجلب التيسير، لا سيما إذا كان هناك بدل مجزئ، وهو: الإطعام (٤).

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بجواز الانتقال للإطعام من أجل الشبق؛ لوجاهة ما استدلوا به، ولورود المناقشة على استدلال القول الآخر.

(١) ينظر: نهاية المطلب، للجويني ١٤/ ٥٧٢، وبحر المذهب، للروياني ١٠/ ٣٠٠.

(٢) ينظر: نهاية المطلب، للجويني ١٤/ ٥٧٣، والوسيط، للغزالي ٦/ ٦٤، وفتح العزيز، للرافعي ٩/ ٣٣١.

(٣) ينظر: نهاية المطلب، للجويني ١٤/ ٥٧٣.

(٤) ينظر: بحر المذهب، للروياني ١٠/ ٣٠٠، وفتح العزيز، للرافعي ٩/ ٣٣١.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٢٤٦