أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
من استدام الجماع بعد طلوع الفجر، فقد منع صوم يوم من رمضان، بجماع من غير عذر، فوجبت عليه الكفارة، كما لو وطئ في أثناء النهار (١).
الدليل الثاني:
من استدام الجماع بعد طلوع الفجر، فقد ترك صوم رمضان، بجماع أثم به؛ لحرمة الصوم، فوجبت به الكفارة (٢).
القول الثاني:
يجب على من استدام الجماع بعد طلوع الفجر، القضاء فقط، دون الكفارة، وهذا ما ذهب إليه الحنفية (٣)، ووجه عند الشافعية (٤).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
أن الشبهة قد تمكنت في فعله؛ من حيث إن ابتداءه لم يكن جناية، فهو شبهة في اتحاد أول الفعل بآخره (٥).
يمكن أن يناقش من وجهين:
الوجه الأول:
لا يسلم بدرء الكفارات بالشُبَه؛ إذ الكفارات غالبا تقع على الأموال، وهي أخف خطرا من الأبدان.
(١) ينظر: المجموع، للنووي ٦/ ٣٣٨.
(٢) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٣٩.
(٣) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٣/ ٦٦، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ٩١، وحاشية ابن عابدين ٢/ ٣٩٨.
(٤) ينظر: المجموع، للنووي ٦/ ٣٣٨.
(٥) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٣/ ٦٦، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ٩١.