تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوقش:

الآية يمكن حملها على الكراهة جمعا بين النصوص (١).

ويمكن أن يناقش وجه الاستدلال بالآية أيضا:

الآية عامة، وأحاديث إباحة الخروج من صيام النفل إلى غير بدل خاصة، والخاص مقدم على العام.

الدليل الثاني:

حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: أهدي لي ولحفصة طعام، وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله -ﷺ-، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية، فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله -ﷺ-: (لا عليكما صوما مكانه يوما آخر) (٢).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن النبي -ﷺ- أمر عائشة، وحفصة -رضي الله عنهما- بالقضاء عند الخروج من صوم النفل.

نوقش من وجهين:

الوجه الأول:

الحديث ضعيف لا تقوم به حجة (٣).

الوجه الثاني:

لو صح الحديث فيحمل على صوم النذر، توفيقا بين النصوص، أو يحمل الأمر بالقضاء على الندب، جمعا بين الأدلة، بقرينة: (لا عليكما) أي: لا بأس، ومن لا بأس عليه لا قضاء عليه (٤).

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم وجوب القضاء على من جامع امرأته في صيام نفل؛ لموافقته ظاهر الأحاديث الصحيحة، ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

(١) ينظر: فتح الوهاب، للسنيكي ١/ ١٤٥، وحاشية الجمل ٢/ ٣٥٣.

(٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصوم، باب: من رأى عليه القضاء (٢٤٥٧) ٢/ ٣٣٠، والترمذي في سننه، أبواب: الصوم، باب: ما جاء في إيجاب القضاء عليه (٧٣٥) ٣/ ١٠٣، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٢٩١.

(٣) ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٢٩١.

(٤) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٦٢٠.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٢٠٠