تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوقش:

حديث زينب -رضي الله عنها- كان في صدقة التطوع فإنه -ﷺ- قال: (زوجك، وولدك أحق)، والصدقة الواجبة لا يجوز صرفها إلى الولد (١).

أُجيب عن المناقشة:

يُحتمل أن أولادها لا نفقة لهم؛ لبلوغهم، وصحتهم، فجاز دفع الزكاة إليهم (٢).

وأُجيب عن هذا الجواب:

لو سُلم أنه لا نفقة لولدها، فلا يُسلم أنها صدقة واجبة؛ لأنها تصدقت بكل حليها، والصدقة الواجبة لا تجب بكل حليها، فدل على أنها كانت تطوعا (٣).

الدليل الثاني:

الأصل جواز الدفع؛ لدخول الزوج في عموم الأصناف الثمانية في الزكاة (٤).

يمكن أن يناقش:

الأصل مدفوع بالقياس على دفع الزكاة للزوجة، فكما لا يصح دفع الزكاة للزوجة، لا يصح دفعها للزوج.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم صحة دفع الزوجة زكاة مالها لزوجها؛ لوجاهة ما استدلوا به، ولورود المناقشة على أدلة القول الثاني، ولأنه الأحوط لعبادة المسلم.

(١) ينظر: تبيين الحقائق، للزيلعي ١/ ٣٠١ - ٣٠٢.

(٢) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٨/ ٥٣٨، وبحر المذهب، للروياني ٦/ ٣٧٣.

(٣) ينظر: تبيين الحقائق، للزيلعي ١/ ٣٠١ - ٣٠٢.

(٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٨/ ٥٣٧، والمغني، لابن قدامة ٢/ ٤٨٥.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ١٦٢