تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس: إذن الزوج للزوجة في إنزال، ورفع الحيض بالدواء.

اختلف الفقهاء في حكم استئذان الزوج في إنزال، ورفع الحيض بالدواء على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

يجب على المرأة استئذان زوجها في استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه، وهو قول عند الحنابلة (١).

دليل القول الأول:

استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه، فيه إضرار بحق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع، أو تعجيلا لانقضاء العدة، أو تأخيرا في إنجاب الولد (٢).

نوقش:

إذا خشي الزوج الإضرار بحقه فله منعها (٣).

ويمكن أن يجاب:

أن كثيرًا من الأزواج تخفاهم أمور النساء، فلا يعلم بما يترتب عليها من الإضرار به، وقد لا يعلم أصلا باستعمال زوجته شيئا عجل الحيض، أو أخره، أو رفعه.

القول الثاني:

يكره للمرأة استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه مطلقا أذن زوجها، أو لم يأذن، وهذا مذهب المالكية (٤)، ووجه عند الحنابلة (٥).

(١) ينظر: الإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٨٣، وكشاف القناع، للبهوتي ١/ ٢١٨، ومطالب أولي النهى، للسيوطي ١/ ٢٦٨.

(٢) ينظر: كشاف القناع، للبهوتي ١/ ٢١٨

(٣) ينظر: مطالب أولي النهى، للسيوطي ١/ ٢٦٨.

(٤) ينظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل ١/ ٢٣٨، وحاشية الدسوقي ١/ ١٦٨، ومنح الجليل، للشيخ عليش ١/ ١٦٦.

(٥) ينظر: الإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٨٣.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ١٠٤