قال الأزهرى: إن الله ذم الدنيا وحذر العباد سوء مغبتها ووضع لهم فيها الأمثال ليعتبروا كقوله تعالى: ﴿ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء ﴾ (يونس:24) وما أشبهها من الآى، وكان النبى يحذرهم مما حذرهم الله، ويزهدهم فيها فقال: لا يجدون الناس المرضى كإبل مائة، ليس فيها راحلة أراد أن الكامل فى الزهد فى الدنيا والرغبة فى الآخرة قليل، وهذا ينسجم مع آيات الله وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -0
وقال الخطابى: (( إن أكثر الناس أهل نقص وجهل فلا تستكثر من صحبتهم، ولا تؤاخ منهم إلا أهل الفضل، وعددهم قليل بمنزلة الراحلة من الإبل الحمولة ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿ ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾ (القصص:13)0
(( 00 وقال القرطبى: الذى يناسب التمثيل أن الرجل الجواد الذى يحمل أثقال الناس والحمالات عنهم، ويكشف كربهم عزيز الوجود كالراحلة فى الإبل الكثيرة00 وقال ابن بطال: معنى الحديث أن الناس كثير والمرضى منهم قليل00))(1)
ولعلك – أنت – من هذه الرواحل، إن شاء الله 0
ابن مقطورة
والإبل الرواحل نوعان: منها سائبة، وإبل مقطورة، والتى تسمى عندئذ القطار ((والقطار من الإبل عدد على نسق واحد))(2)
(1) فتح البارى 11/335
(2) المصباح المنير – مادة قطر