تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وفوق حقيقة تشابه المرأة مع الرجل فى التكاليف الدعوية، فإن الضرورة تزداد إلى مشاركتها فى قافلة الدعوة فى الزمن المعاصر، للتردى الحاصل فى مجتمعاتنا الإسلامية، ولقوة الباطل وعنفوانه من جهة، وكذلك لتشابك المؤثرات الاجتماعية مع بعضها من جهة أخرى، فقد أصبح النساء يمثلن أكثر من نصف أعداد المجتمع، وأصبح للمرأة دور فى جميع التغييرات الحضارية والعقيدية والفكرية، سواء أرضى بذلك المسلمون أم لا، فالتغييرات أصبحت تتم فى إطار جماهيرى، وتأخر المرأة المسلمة، أو الإحجام عن المساهمات المشروعة يجعل التيار الجاهلى، أو تيار المعاصى يكون أكبر فى التأثير من التيار الإسلامى، وخصوصاً أن جميع الأحزاب الأرضية، والتجمعات المنحرفة، تدفع بالمرأة فى جميع أنشطتها وفعالياتها، بل وتستغل أحياناً العواطف والمؤثرات النفسية، كالتباكى على حقوق المرأة، أو الدفاع عنها، فى إذكاء الروح الجاهلية، أو تشجيع أهل المنكر على الاندفاع فى محاربة الفضيلة، ولقد تنبه الفقهاء لهذا المعنى، فعلى الرغم من أن الأصل الشرعى ترك قتل النساء لأن العلة فى الحكم محاولة كسبهن للدين، ولعدم مشاركتهن فى القتال، ولكن هذه العلة تنتفى إذا ما شاركن فى حرب الإسلام، والكيد للمسلمين، فاقتضى الأمر تفويت الفرصة على أهل الباطل باستغلال النساء، ويكتفى بنقل نص لأحد الأئمة حيث قال :

... (00 بل فى قتلهن مصالح منها : منعهن من إمداد الرجال بالأموال، وبالحث على القتال بإنشاد الأشعار المحركة لطباعهم، فإنه إذا حدثت الحرب بين العرب، أبرزت النساء باعثات على الحرب، متناشدات بالأشعار، وذلك من أعظم الفتن، وترى الواحد منهم يقتل نفسه، ويرد الأمان قائلاً : إن نساء الحى لا يتحدثن عنى بالجزع فى القتال، وطلب الأمان، ففى قتلهم – على هذا الوجه- مصالح عظيمة، وهل يقاتل أكثر الناس إلا ذباً عن النساء؟)

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢٨٩