... (فالعمل الواحد يكون فعله مستحباً تارة، باعتبار ما يترجح من مصلحة فعلهب وتركه بحسب الأدلة الشرعية، والمسلم قد يترك المستحب إذا كان فعله فساداً راجحاً على مصلحته00 وكذلك لو فعل الأفضل لأجل بيان السنة وتعليمها لمن لم يعلمها كان حسناً 00)(1)0
... ولهذا استحب الإمام أحمد وغيره أن يدع الإمام ما هو الأفضل عنده، ويفعل المفضول تأليفاً لقلوب المأمومين، كأن يوصل الوتر مثلاً وعنده الفصل أولى، أو يجهر بالبسملة وعنده السر أفضل، وهكذا يكون الواجب بأن يعطى الإمام ومثله العالم والقائد كل ذى حق حقه، ويوسع ما وسعه الله ورسوله، ويؤلف ما ألف الله بينه ورسوله ولذلك وجب على الأتباع أيضاً عدم المسارعة بالإنكار لخفاء اجتهاد القائد عليهم من جهة، كما أن عليهم الرضا بالمرجوح، والقناعة بالمفضول من جهة أخرى بناء على هذا الأصل فى تأليف القلوب، والتوسعة على الناس، أو قد يكون لاجتهاد القائد مصلحة راجحة0
حدود الاعتراض
(1) المرجع السابق : 24/195 0