تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... لما كان هدف السالك إلى الله تعالى الوصول إلى الهدف بالحصول علىرضا الله تعالى، فيجب أن لا يلتفت إلى العوائق المثبطة، أو العلائق المؤخرة، بل يؤنو ببصره إلى أمام لا يلوى على شىء، ويعجل إلىربه ليرضى، ويسارع إلى جنة عرضها السموات والأرض، ولما كانت إطالة النظر فى معايب الناس من عوائق السير إلى الله تعالى، كان تركها والبحث عن مساوئ النفس أولى، فعلى المتعلم أن يأخذ من العالم علمه دون إشغال نظره بعيوبه، وعلى التابع أن يتبع القائد بالمعروف احتساباً للأجر دون البحث عن نيته، وعلى الداعية إبلاغ دعوته أداء للواجب دون استقصاء لنقائص الأمير، وعلى التلميذ التقليد فى المحاسن وتعلم الفضائل طمعاً فيما عند الله تعالى دون صرف الفكر فى زلات مربيه، وهكذا الأمر كحال التلميذ فى المدرسة مع أستاذه، يبذل همه وجهده لفهم الدرس، وتذوق حلاوة النتيجة دون الاهتمام بهندام الأستاذ ومظهره0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ١٣٤