تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما "أنه كان يقيم بمكة؛ فإذا خرج إلى منى؛ قصر" (1) .

وعن نافع "أنّ ابن عمر تيمّم، وصلى العصر، وبينه وبين المدينة ميل أو ميلين، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة؛ فلم يُعِد" (2) .

وهناك روايات عن الصحابة - رضي الله عنهم - ، قصروا الصلاة فيها، لأقل من ثلاثة أميال.

روى محارب بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "إني لأسافر الساعة من النهار؛ فأقصر" (3) .

ومحارب بن دينار قاضي الكوفة من كبار التابعين أحد الأئمة (4) .

وروى الثوري عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "لو خرجت ميلاً؛ قصرت الصلاة" (5) .

وقال ابن حجر عن الروايتين السابقتين: "إسناد كل منهما صحيح" (6) .

وهذه الروايات تؤكد أنّ القصر يتعلق بما يسمى سفراً؛ بغض النظر عن المسافة المقطوعة، أو المدة الزمنية المستغرقة.

الأمر الثاني: وهو يتعلق بالروايات عن الصحابة - رضي الله عنهم - .

الروايات المروية عن الصحابة - رضي الله عنهم - ؛ اختلفت عن الصحابي الواحد، وتضاربت الروايات؛ فكيف بمن خالفه من بقية الصحابة - رضي الله عنهم - .

أمثلة للروايات المختلفة عن الصحابة في مسافة القصر:

قال ابن قدامة: "روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقصر في مسيرة عشرة فراسخ.

قال ابن المنذر: ثبت أنّ ابن عمر رضي الله عنهما كان يقصر إلى أرض له، وهي ثلاثون ميلاً.

(1) ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص206.

(2) الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج1ص229. الحاكم: المستدرك. ج1ص289. الدارقطني: سنن الدارقطني. ج1ص186. البيهقي: سنن البيهقي. ج1ص231.

(3) ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص202.

(4) ابن حزم: المحلى. ج3ص199.

(5) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567.

(6) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567.

مسافة قصر الصلاة ومدته · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافة قصر الصلاة ومدتهص ٢٦