تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوضحت مقدار الميل الهاشمي بالأذرع، والكيلو مترات، وظهر الخلاف الواضح بين الفقهاء في تحديد مقدار الميل، وأنّ التفاوت كبير في تقدير المسافات عند جمهور الفقهاء الذين قدروا مسافة القصر بثمانية وأربعين ميلاً؛ فأصبحت مسافة ثمانية وأربعين ميلاً متفاوتة تفاوتاً كبيراً؛ ولم تعد كلمة واحدة، ومسافة واحدة على ما تبادر. ومسافة القصر تعني لكل مذهب مسافة تختلف عن الأخرى.

وبعد تلك الصفحات الممتلئة بالأقوال، وأدلتها؛ أقول: إذا أمعنا النظر في استدلالات الفقهاء؛ نجدها ترتكز إلى:

1- الآية الكريمة: وهي قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [سورة النساء: 101].

والآية الكريمة ذكرت القصر في السفر مطلقاً، ولم تحدّ له مسافة، وإذا نظرنا في القرآن الكريم؛ نجد للآية الكريمة أمثالاً، منها قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [سورة النساء:94]. وقوله تعالى عن الشهادة في الوصية في حال السفر: ﴿ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ﴾ [سورة المائدة: 106].

مسافة قصر الصلاة ومدته · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافة قصر الصلاة ومدتهص ٢١