الميل في الأرض منتهى مدّ البصر (1) ؛ لأنّ البصر يميل عنه على وجه الأرض؛ حتى يفنى إدراكه، وبذلك جزم الجوهري (2) .
وقيل: "حدّه أن ينظر إلى الشخص في أرض مسطحة؛ فلا يدري أهو رجل، أو امرأة، أهو ذاهب، أو آت" (3) .
ويقال للأعلام المبنية في طريق مكة: (أميال)؛ لأنها بنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل (4) .
وقيل: الميل الهاشمي؛ لأنّ بني هاشم حدّدوه، وأعلموه (5) .
وقيل: لأنّ هاشم جدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ هو الذي حدّ الحدود، وقدر هذا الميل.
مقدار الميل بالأقدام.
الميل اثنا عشر ألف قدم (6) .
مقدار الميل بالخطوات.
قيل: ألف خطوة للجمل (7) .
مقدار الميل بالذراع.
اختلف العلماء في تقدير الميل بالذراع؛ اختلافاً بعيداً. وأذكر أقوالهم فيه.
القول الأول:
الميل لا يقع في أقل من ألفي ذراع (8) .
القول الثاني:
(1) ابن منظور، جمال الدين محمد: لسان العرب. 15. بيروت: دار صادر. ج11ص639. مادة ميل.
(2) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567.
(3) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567.
(4) ابن منظور: لسان العرب. ج11ص639. الفيومي، أحمد بن محمد: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير. 2مج. صححه مصطفى السَّقا. مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي. ج2ص256.
(5) الفيومي: المصباح المنير. ج2ص256.
(6) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص569. البعلي، محمد بن أبي الفتح: المطلع على أبواب الفقه. تحقيق محمد بشير الإدلبي. 1مج. بيروت: المكتب الإسلامي. 1410هـ/1981م. ص104.
(7) ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567.
(8) ابن حزم: المحلى. ج3ص214. ابن حجر: فتح الباري. ج2ص567. النفراوي، أحمد بن غنيم: الفواكه الدواني. 2مج. بيروت: دار الفكر. 1415هـ. ج1ص253.