تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما نزل بسبب حال من أحوال اليهود، ما روى جابر (رضي الله عنه) قال: (كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: ((نساؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاًتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ..)) [البقرة:223](3).

تنبيه:

للصحابة فيما يتعلق بالمشاهدة حالتان:

الأولى: أن يكون الصحابي ممن حضر سبب النزول، أو عايش الأحوال التي نزل بشأنها القرآن، وهذا هو الذي ينطبق عليه الحديث هنا.

الثانية: أن يكون سمعه من صحابي آخر، وبهذا فإنه يدخل في القسم الذي بعده.

الثاني: ما يتعلق بالسماع:

يشمل هذا القسم كل الروايات التي يرويها الصحابي عن غيره، ويدخل في هذا القسم ما يلي:

1- الرواية عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-:

والمراد به: ما يروونه من التفسير النبوي الصريح، وقد يقع تفسيره جواباً لأسئلتهم، أو أن يفسّر لهم ابتداءً.

* ومن الأول: ما رواه مسلم في تفسير قوله (تعالى): ((.. لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ..)) [التوبة: 108] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: (مرّ بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: قلت له: كيف سمعت أباك يذكر المسجد الذي أسس على التقوى؟.

قال: قال أبي: دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله، أيّ المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفّاً من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا، لِمسجد المدينة.

قال: فقلت: أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره) (4).

* ومن الثاني: ما رواه البخاري عن أبي ذرّ، قال: (كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد عند غروب الشمس، فقال: يا أبا ذر، أتدري أين تغيب الشمس؟.

قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله (تعالى):

((وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ)))(5).

2- ما يرويه الصحابي عن الصحابي:

مصادر التفسير · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصادر التفسيرص ٣٢