وإحسان إليه لا معاوضة.
10 - ومن العلاج ذم ما يخطر في الحال من الرياء:
وإذا أحسَّ العبد بجذوة نار الرياء تشتعل في صدره أطفأها بالإقبال على ما هو فيه من العبادة والإخلاص والاشتغال بالله – عز وجل – والاستزادة منها وهذا الذي يقهر الشيطان ويغيظه.
يروى عن بعض الصالحين أنه قيل له: إن فلانًا يذكرك – أي بسوء – فقال: والله لأغيظنَّ مَنْ أَمَرَه. قيل: ومن أمره؟ قال: الشيطان. ثم دعا بقوله: اللهم اغفر له. فأغاظ الشيطان بدعائه له، فإذا عرف الشيطان منك أنك لا تطيعه، وأنك تشتغل عنه بطاعة الله كف عنك خوفًا من أن يكون سببًا في زيادة حسناتك.
11 - دعاء الله بالخلاص من هذا الداء:
ولذا أمر الله – عز وجل – أن نردد دائمًا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقد أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى دعاء نتعوذ فيه بربنا من الرياء، فعن أبي علي – رجل من بني كاهل – قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل. فقام إليه عبد الله بن حزن، وقيس بن المضارب، فقالا: والله لتخرجن مما قلت، أو لنأتين عمر مأذونًا لنا أو غير مأذون.
فقال: بل أخرج مما قلت، خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال: «يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل».
فقال من شاء أن يقول: كيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب