تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق (1) وغمط الناس (2)» (3).

4 - عدم التحدث بالذنوب وكتمانها:

وهذا واجب شرعًا على كل مسلم ولا يجوز المجاهرة بالمعاصي لقول - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرين أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد سرته الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله» (4).

والتحدث بالذنوب فيه مفاسد كثيرة، منها: التشجيع على ارتكاب المعاصي بين العباد. والاستخفاف بأوامر الله تعالى.

5 - إظهار شعائر الإسلام:

يتضمن الإسلام عبادات لا يمكن إخفاؤها، كالحج والعمرة والجمعة والجماعة وغيرها.

والعبد لا يكون مرائيًا بإظهارها؛ لأن من حق الفرائض الإعلان بها، وتشهيرها: لأنها أعلام الإسلام، وشعائر الدين، ولأن تاركها يستحق الذم والمقت فوجب إماطة التهمة بالإظهار.

وإن كان الفعل تطوعًا فحقه أن يخفى؛ لأنه لا يلام بتركه، ولا

(1) بطر الحق: هو دفعه وإنكاره ترفعًا وتجبرًا.

(2) غمط الناس: معناه احتقارهم.

(3) رواه مسلم 2/ 93 (91).

(4) رواه البخاري (الفتح 10/ 595 «6069»، ومسلم 4/ 2291 (2990).

الشرك الخفي · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشرك الخفيص ٥٧