تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسام الرياء باعتبار إبطاله للعبادة

ينقسم الرياء باعتبار إبطاله للعبادة إلى أقسام أربعة:

الأول: أن يكون في أصل العبادة، بحيث لا يريد بها سوى مرئيات المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم.

قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾.

وقد وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحض في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾.

قال ابن رجب – رحمه الله -: «وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام، وقد يصدر في الصدقة الواجبة والحج وغيرها من الأعمال الظاهرة والتي يتعدى نفعها، فإن الإخلاص فيها عزيز» (1).

وهذا القسم لا يشك مسلم أن عمله باطل ومردود عليه، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» (2).

الثاني: أن تكون العبادة لله ويشاركها الرياء في أصلها فالنصوص

(1) جامع العلوم والحكم ص 18 ط. دار الريان للتراث.

(2) رواه مسلم 4/ 2289 كتاب الزهد.

الشرك الخفي · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشرك الخفيص ٥١