تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - قد يحرص على إبراز أثر السجود في جبهته. ويستدل البعض لهذا بقوله تعالى في وصف الصحابة –رضوان الله عليهم- ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: 29].

والآية لا دليل فيها لأن المراد بأثر السجود هو كما قال ابن عباس – رضي الله عنهما -: السمت الحسن. وقال مجاهد: الخشوع والتواضع. فقال له رجل: ما كنت أراه إلا هذا الأثر في الوجه. فقال مجاهد: ربما كان بين عيني من هو أقسى قلبًا من فرعون.

عن الجعد بن عبد الرحمن قال: «كنا عند السائب بن يزيد فجاءه الزبير بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف بوجهه أثر السجود، فقال: ما هذا؟ فقلنا: الزبير بن سهيل. فقال: والله ما هذا بسيما التي سماه الله – عز وجل – ولقد سجدت على وجهي منذ ثمانين سنة فما أثر السجود بين عيني» (1).

ويُذكر أن رجلاً عصب على رأسه عصابة فيها أخلاط من النبات ليظهر أثرٌ في جبهته فيظن أنه عابد لله، فلما استيقظ في الصباح وجد العصابة قد انحرفت إلى إحدى صدغيه (2). وتركت فيه أثرًا.

فقال له ابنه: ما هذا يا أبت.

(1) رواه ابن حجر في المطالب العالية 3/ 384 (3231) وقال: هذا إسناد صحيح موقوف.

(2) الصُّدْغ: ما بين العين والأذن.

الشرك الخفي · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشرك الخفيص ٣٦