تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إن كان الحكم بالوضع على الحديث مبنيًا على النظر في متنه، بأن يكون مناقضًا للمقطوع به من الدين أو العقل، أو لغير ذلك مما هو مقرر في موضعه، فهذا لا خلاف في رده، والحكم عليه بالكذب والاختلاق، سواء أكان سببه الخطأ أو تَعَمُّدُ الكذب، قال ابن الجوزي عقب حديث منكر: ... وإلا فمثل هذا الحديث لا يحتاج إلى اعتبار رواته، لأن المستحيل لو صدر عن الثقات رُدَّ ونُسِبَ إليهم الخطأ (١) .

وما دام الأمر كذلك فيمكننا حينئذٍ أن ننظر في متون تلك الأخبار التي لم تُقْبل بسبب النظر في أسانيدها، وأن نزنها بميزانٍ يمكننا من خلاله أن نحكم عليها إما: بالرد والتكذيب، أو بالإمكان والتصديق.

وهذا المعيار أكثر اعتماده على النظر في المتن؛ لأن الأسانيد الواردة بها أكثرها غير قوية، ولا تصلح للحجية، لجأنا إلى النظر في المتون وإمكان صدقها، ونقدها بموازين مناسبة للحال.

(١) الموضوعات ١/١٠٥-١٠٦.

مرويات السيرة لمسفر الدميني · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرويات السيرة لمسفر الدمينيص ٢٢