يقال له مِدْعَم١، وكان يرحل٢ لرسول الله ﷺ، فلما أن نزلنا بوادي القرى انتهينا إلى يهود وقد ثوى٣ إليها ناسٌ من العرب، فبينما مدعم يحطّ رحل رسول الله ﷺ وقد استقبلنا يهود بالرمي حيث نزلنا، ولم نكن على تعبئة، وهم يصيحون في آطامهم، فيقبل سهم عائر٤ أصاب مدعمًا فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة. فقال النبي ﷺ: "كلا والذي نفسي بيده إن الشملة٥ التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم يصبها المقسم لتشتعل عليه نارًا". فلما سمع بذلك الناس جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ بشراكٍ٦ أو
١ هو: مدعم الأسود، مولى رسول الله ﷺ كان مولَّدًا، أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول الله ﷺ، وهو الذي أصابه سهم عائر فقتله.
وقال البلاذري:" يقال: إنه يكنى أبا إسلام، ويقال: إن أبا إسلام غيره، قال: ويقال: إنما أهداه فروة بن عمر الجذامي، الإصابة ٣/ ٣٩٤، ومِدْعَم: - بكسر الميم وسكون المهملة وفتح العين المهملة –"، الفتح (٧/ ٤٨٩) .
٢ الرحل: مركب البعير، وارتحله حط عليه الرحل، القاموس، مادة (رحل) . والمعنى: أنه يشد الرحل على البعير إذا ارتحل وينزعه إذا ثوى.
٣ وقد ثوى: المثوى المنزل، من ثوى بالمكان إذا أقام فيه. النهاية ١/ ٢٣٠.
٤ عائر: - بعين مهملة بوزن فاعل -، أي لا يُدرى من رمى به. الفتح ٧/ ٤٨٩.
٥ الشملة: كساء يتغطى به ويتلفف فيه. النهاية ٢/ ٥٠١.
٦ الشراك: - بكسر المعجمة وتخفيف الراء -: سير النعل على ظهر القدم. الفتح ٧/ ٤٨٩.