تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: في تاريخ الغزوة

١٠٤- أخرج البيهقي في الدلائل من حديث محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب: هذا ذكر مغازي النبي ﷺ التي قاتل فيها، فذكرهن، وقال في جملتهنّ: ثم قاتل يوم خيبر من سنة ست١

١ دلائل النبوة للبيهقي ٤/١٩٥، وممن قال بأنها سنة ست الإمام مالك كما في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/٢٣٠، وتاريخ دمشق لابن عساكر ١/٣٣، وزاد المعاد ٣/ ٣١٦، وممن قال بذلك أيضًا ابن حزم الظاهري، جوامع السيرة ١٦٧، وسيأتي التوجيه في ذلك.

وحددّ ابن شهاب الشهر فذكر أن خيبر كانت في المحرم، انظر: دلائل البيهقي ٤/١٩٧.

وكذلك قال ابن إسحاق إلا أنه قال في السنة السابعة. ابن هشام ٢/٣٢٨.

وممن قال بأنها في السنة السابعة أيضًا: الواقدي كما في المغازي ٢/٦٣٤، إلا أنه قال: كانت في شهر صفر أو ربيع الأول، وابن سعد كما في الطبقات ٢/١٠٦، إلا أنه قال بأنها كانت في شهر جمادى الأولى وذكر البلاذري في أنساب الأشراف قسم السيرة، أنها كانت في صفر سنة سبع، قال: ويقال: في جمادى الأولى، ويقال: في شهر ربيع الأول. أنساب الأشراف ١/ ٣٥٢ رقم (٧٣٧) .

قال ابن القيم في الزاد (٣/ ٣١٦): "والجمهور على أنها في السابعة، ولعل الخلاف مبني على أول التاريخ، هل هو شهر ربيع الأول شهر مقدمه المدينة، أو من المحرم في أول السنة؟

وللناس في هذا طريقان: فالجمهور على أن التاريخ وقع من المحرم، وأبو محمد ابن حزم يرى أنه من شهر ربيع الأول حين قدم. اهـ. وذكر نحو هذا التوفيق الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/ ٤٦٤. ورجح قول ابن إسحاق. انظر: الفتح ٧/ ٤٦٤.

وقد ذكر ابن سعد في موضع آخر أنها كانت في رمضان لثمان عشرة خلت منه، الطبقات ٢/ ١٠٨، وكذلك ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٤٦٣، حديث رقم (١٨٧٢٦)، وهذا غريب مع أن إسناد الحديث حسن كما ذكر ذلك ابن حجر في الفتح ٤/ ٤٦٥. فقد قال رحمه الله: "الحديث إسناده حسن، إلا أنه خطأ ولعلها كانت إلى حنين فتصحفت، وتوجيهه: بأن غزوة حنين كانت ناشئة عن غزوة الفتح، وغزوة الفتح خرج النبي ﷺ فيها في رمضان جزمًا". الفتح ٧/ ٤٦٥.

مرويات الإمام الزهري في المغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرويات الإمام الزهري في المغازيج ٢ · ص ٦٢٣