تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا: خَلأتِ١ القَصواء٢. فقال النبي ﷺ: "ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل٣، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطةً يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها".

ثم زجرها فوثَبَتْ. قال فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ٤ قليل الماءِ يَتَبَرَّضُهُ٥ الناسُ تَبَرُّضًَا، فلم يلبِّثْهُ٦ الناسُ حتى نزحوه، وشُكِيَ إلى رسول الله ﷺ العطشُ، فانتزَعَ سهمًا من كِنانتهِ٧، ثم أمرهم

١ خلأت: أي بركت. القاموس (خلأت) .

٢ القصواء: - بفتح القاف بعدها مهملة ومد -: اسم ناقة رسول الله ﷺ، والقصو قطع طرف الأذن. الفتح ٥/ ٣٣٥.

٣ حبسها حابس الفيل: أي حبسها الله عن دخول مكة كما حبس الفيل عن دخولها، ومناسبة ذكرها: أن الصحابة لو دخلوها على تلك الصورة وصدتهم قريش لوقع بينهم قتال قد يفضي إلى سفك الدماء، كما لو قدر دخول الفيل. الفتح ٥/ ٣٣٥.

٤ على ثمد: بفتح المثلثة والميم، أي حفيرة فيها ماء مثمود أي: قليل. الفتح ٥/ ٣٦٦.

٥ يتبرضه الناس: - بالموحدة والتشديد والضاد المعجمة -: هو الأخذ قليلًا قليلًا، والبرض: - بالفتح والسكون - اليسير من العطاء، قال صاحب العين: هو جمع الماء بالكفين. الفتح ٥/ ٣٣٧.

٦ فلم يلبث حتى نزحوه: - بضم أوله وسكون اللام -: من الألباث، وقال ابن التين: بفتح اللام وكسر الموحدة الثقيلة، أي لم يتركوه يلبث أي يقيم. الفتح ٥/ ٣٣٧.

٧ فانتزع سهمًا من كنانته: أي أخرج سهمًا من جعبته، الفتح ٥/ ٣٣٧.

مرويات الإمام الزهري في المغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرويات الإمام الزهري في المغازيج ٢ · ص ٥٥٨