المسألة الثانية: أن يكون مطلقاً.
و ذلك كأن يقول: لله عليّ أن اعتكف شهراً.
و الراجح والله أعلم أنه إن اعتكف شهراً بالهلال، فوقت الاعتكاف من دخول الشهر برؤية الهلال إلى خروج الشهر برؤية الهلال، و إن اعتكف شهراً بالعدد، فإنه من غروب الشمس ليلة أول يوم إلى غروب شمس آخر يوم. لعدم ما يوجب التتابع؛ لأن الأصل براءة الذمة. و هذا بشرط أن ينوي التتابع، أو يشترطه؛ و إلا فإن الراجح أنه من طلوع فجر أول يوم إلى غروب شمسه ثم يعود ثانية و هكذا.
و دليله: بأن اللفظ مطلق عن قيد التتابع، فيجري على إطلاقه، فلا تدخل الليالي المتخللة بين الأيام في وقت اعتكافه. الأصل (2/ 223 - 236).
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وتقبلوا تحيات أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائل · الصفحة ٥٢