تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن من أكل يظن بقاء الليل، فتبين طلوع الفجر أنه لا قضاء عليه، لأن الله أباح له الأكل إلى تبين طلوع الفجر، و هذا لم يتبين له الفجر، لاعتقاده بقاء الليل.

2 - قوله تعالى ﴿و ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، و لكن ما تعمدت قلوبكم﴾ الأحزاب/5.

وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن من فعل محظوراً مخطئاً أو ناسياً لم يؤاخذه الله بذلك، و حينئذ يكون بمنزلة من لم يفعله، فلا يكون عليه إثم، و من لا إثم عليه لم يكن عاصياً، ولا مرتكباً لما نهي عنه.

و حينئذ يكون قد فعل ما أمر به، و لم يفعل ما نهي عنه، و مثل هذا لا يبطل عبادته.

و نوقش: بأنها محمولة على رفع الإثم، فإنها عامة خص منها غرامات المتلفات، و انتقاض الوضوء بخروج الحدث سهواً والصلاة بالحدث ناسياً و أشباه ذلك، فيخص هنا بما ذكرنا.

و أجيب بجوابين:-

الجواب الأول: أنه قياس مع الفارق، لأن غرامات المتلفات إن كانت حقوقاً للمخلوقين فلا تسقط إلاّ بإسقاطهم، لكونها مبنية على المشاحة، و إن كانت حقوقاً لله ففي سقوطها خلاف بين أهل العلم، ولا يقاس على محل الاختلاف.

الجواب الثاني: أنه لا يعذر بخروج الحدث سهواً أو الصلاة بالحدث ناسياً، لأن شرطية الوضوء من باب الأوامر، و الأوامر لا تسقط بالسهو و النسيان بخلاف النواهي، فيعذر فيها.

3 - حديث ابن عمر: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.

وجه الدلالة: كما سبق في الدليل الأول.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائل · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائلص ٤٣