تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراجح والله أعلم أنه لا يجزئه، لأنه أدى العبادة قبل أن يخاطب بها، فانقلبت نفلاً.

و دليله: بأنه أتى بالعبادة قبل وقتها فلم تجزئه كالصلاة يوم الغيم قبل الوقت.

الفرع الثالث: أن يوافق بعض رمضان.

إذا وافق بعض رمضان دون بعض، فما وافق رمضان أو بعده أجزأه، و ما وافق قبله لم يجزئه.

و يجري في هذا الفرع الخلاف السابق في الاجزاء و عدمه.

الفرع الرابع: أن يوافق الليل دون النهار.

إذا صام من اشتبه عليه الوقت بالاجتهاد، فوافق الليل دون النهار لزمه القضاء.

و دليله: أن الليل ليس وقتاً للصوم فلم يجزئه.

المطلب الثاني: الشك في اليوم.

و فيه مسألتان:-

لمسألة الأولى: الشك في دخول الوقت.

و فيها أمران:-

الأمر الأول: إذا لم يتضح الأمر.

اختلف فيمن تناول مفطراً مع الشك في طلوع الفجر و لم يتضح له الأمر، و الراجح و الله أعلم أن الوقت

لم يدخل، فيصح الصيام، ولا قضاء، لأن الأصل بقاء الليل.

و الدليل على ذلك:

1 - قوله تعالى ﴿فالآن باشروهن و ابتغوا ما كتب الله لكم، و كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ البقرة/187.

وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن وقت الصيام لا يدخل إلاّ بتبين طلوع الفجر، و قد يكون شاكاً قبل التبين، فلوا كان الوقت داخلاً بالشك لحرم عليه الأكل و لزمه القضاء.

و نوقش: بأنه معنى ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض﴾ أي حتى يقرب تبين الخيط الأبيض.

و أجيب: بأنه صرف عن ظاهره بلا دليل.

2 - حديث ابن عمر: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.

و أذان ابن أم مكتوم عند طلوع الفجر، فدل على جواز الأكل إلى تبين الفجر مطلقاً شك أم لا.

3 - ما ورد أن أبا بكر رضي الله عنه قال: إذا نظر الرجلان إلى الفجر فشك أحدهما فليأكلا حتى يتبين لهما.

4 - ما ورد أن عمر رضي الله عنه قال: إذا شك الرجلان، فليأكلا حتى يستيقنا.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائل · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائلص ٤٠