7 - ما ورد أن أنساً قال: إن شئت فاقض رمضان متتابعاً، و إن شئت متفرقاً.
المطلب السادس: القضاء في عشرة ذي الحجة.
الراجح و الله أعلم أنه يجوز القضاء في عشرة ذي الحجة بلا كراهة، إذ الأصل عدم الكراهة.
و الدليل على ذلك:
1 - قوله تعالى ﴿فعدة من أيام أخر﴾ البقرة/185.
وجه الدلالة: دلت هذه الآية على جواز القضاء في عشرة ذي الحجة، بلا كراهة لعموم الآية.
2 - ما ورد أن عمر بن الخطاب كان يستحب القضاء في عشر ذي الحجة.
3 - أنها أيام عبادة فلم يكره القضاء فيها كالعشر الأول من المحرم.
4 - أن الكراهة حكم تكليفي شرعي، يفتقر إلى الدليل الشرعي، و لم يرد.
المطلب السابع: القضاء في أيام التشريق.
الراجح والله أعلم أنها ليست وقتاً للقضاء، إذ النهي عن صيامها يقتضي تحريم صيامها مطلقاً، فلا تكون وقتاً للقضاء.
و الدليل على ذلك:
1 - حديث نبيشة الهذلي مرفوعاً، أيام التشريق أيام أكل و شرب.
2 - حديث كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه، و أوس بن الحدثان أيام التشريق: فنادى أن لا يدخل الجنة إلاّ مؤمن، و أيام منى أيام أكل و شرب.
3 - حديث أبي مرفوعاً: أيام منى أيام أكل و شرب.
4 - حديث علي مرفوعاً: أنها ليست أيام صيام، إنها أيام أكل و شرب و ذكر.
5 - حديث ابن عمر: أنه أتى بطعام فدنى القوم، و تنحى ابن له، فقال له: أدن فاطعم، فقال: إني صائم فقال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها أيام طعم و ذكر.
6 - ما ورد أن عبد الله بن عمرو بن العاص دخل على أبيه، فوجده يأكل قال: فدعاني، قال: فقلت له: إني صائم، فقال: هذه الأيام التي نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهن، و أمرنا بفطرهن.
7 - أنه إعراض عن ضيافة الله لعباده. الأصل (2/ 143 - 168).
المبحث الخامس: توقيت الصيام للبلدان ذات خطوط العرض العالية.
و فيه مطالب:-
المطلب الأول.