تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و الوقت مقدار من الزمن مفروض لأمر ما، و كل شيء قدرت له حيناً فقد وقته توقيتاً، و جمعه أوقات.

و العبادة في اللغة: الطاعة. و قيل الطاعة مع الخضوع. واصطلاحاً: الزمن الذي قدره الشارع لفعل العبادة. أنظر: الأصل (1/ 23 - 24).

الأمر الثاني: فعل العبادة المؤقتة في وقتها.

و فيه فرعان:-

الفرع الأول: تقديم العبادة المؤقتة على وقتها.

لا تصح العبادة المؤقتة قبل دخول وقتها. فلو فعلت الصلاة - مثلاً - قبل دخول الوقت لم تصح.

قال ابن رشد: اتفق المسلمون على أن للصلوات الخمس أوقاتاً خمسة هي شرط في صحة الصلاة.

و الدليل على ذلك:

1 - قوله تعالى ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً﴾ النساء/103

أي مفروضاً في الأوقات.

2 - ما سيأتي ذكره من أدلة المواقيت.

الفرع الثاني: تأخير العبادة المؤقتة عن وقتها.

و فيه جانبان:-

الجانب الأول: تأخيرها عن وقتها لعذر.

من أخر العبادة المؤقتة عن وقتها لعذر، كنوم أو نسيان أو إغماء أو غير ذلك مما هو عذر في التأخير، له فعلها بعد الوقت - إن كانت مما يشرع فعله بعد الوقت - مع سقوط الإثم إن كانت العبادة مما يجب فعله في الوقت. فمن أخر الصلاة المفروضة - مثلاً - عن وقتها بعذر النوم أو النسيان، أو غير ذلك من الأعذار المبيحة للتأخير، فعلها بعد خروج الوقت مع سقوط الإثم بالإجماع.

و الدليل على ذلك:-

1 - حديث أبي قتادة رضي الله عنه و فيه: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها.

2 - أنه معذور بالتأخير عن الوقت فلا إثم عليه.

الجانب الثاني: تأخيرها عن وقتها لغير عذر.

من أخر العبادة المؤقتة عن وقتها عمداً بلا عذر أثم، إن كانت العبادة مما يجب فعله في الوقت.

و دليله: 1 - قوله تعالى ﴿فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ الماعون/4 - 5

2 - قوله تعالى ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً﴾ مريم/59

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائل · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائلص ٣