4 - أن شهادة العدلين يثبت بها الفطر ابتداءً، فتبعاً لثبوت الصوم أولى.
المطلب الثالث: الحساب الفلكي.
و قد سبق الكلام بعدم اعتباره مطلقاً. الأصل (2/ 91 - 110).
المبحث الثالث: وقت أداء الصيام.
و فيه مطالب:-
المطلب الأول: أول الوقت.
الراجح و الله أعلم أنه من بعد طلوع الفجر الثاني، لصراحة القرآن والسنة، ولأنه أحوط وأبرأ للذمة.
و الدليل على ذلك:
1 - ما رواه عدي بن حاتم قال: لما نزلت ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ عمدت إلى عقال أسود، و إلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال: إنما ذلك سواد الليل، و بياض النهار.
2 - ما رواه بن سعد قال: أنزلت ﴿و كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ البقرة/187
و لم ينزل ﴿من الفجر﴾ فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض،
و الخيط الأسود، و لم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله ﴿من الفجر﴾ فعلموا أنه إنما يعني الليل
و النهار.
3 - ما رواه ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.
و أذان ابن أم مكتوم عند طلوع الفجر.
4 - ما رواه سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل، هكذا يستطير هكذا.
المطلب الثاني: آخر الوقت.
لا خلاف بين أهل العلم أن آخر وقت الصيام هو غروب الشمس.
الأدلة:
1 - قوله تعالى ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ البقرة/187
و الليل يدخل بغروب الشمس.
2 - حديث عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا أقبل الليل من هاهنا و أدبر النهار من هاهنا، فقد أفطر الصائم.
المطلب الثالث: وقت النية.
و فيه مسألتان:-
المسألة الأولى: وقت النية في الصيام الواجب.