ويقولون : إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ، ومنها ما قد زيد فيه ونقص ، وغُيّر عن وجهه ، والصحيح منه هم فيه مَعذورون ، إما مجتهدون مصيبون ، وإما مجتهدون مخطئون .
وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره ، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة ، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر " (1)
(مجموع الفتاوى ( 3/ 152- 155 ) . وذكر نحو ذلك في "العقيدة الواسطية" تراجع مع شرحها للشيخ محمد خليل هراس ، ص 142 و"الصارم المسلول على شاتم الرسول" ص 506- 519 . )
ا هـ .
9 - وقال الإِمام ابن قيم الجوزية ، ( ت 752 هـ ) مُبينًا فضل الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وذاكرًا رأيهم المحمود فقال : " . .. النوع الأول : رأي أفقه الأمة ، وأَبَرِّ الأمة قلوبًا ، وأعمقهم علمًا ، وأقلهم تَكلُّفًا ، وأصحهم قُصودًا ، وأكملهم فطرة ، وأتمهم إدراكًا ، وأصفاهم أذهانًا الذين شاهدوا التنزيل ، وعرفوا التأويل ، وفهموا مقاصد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فنسبة آرائهم وعلومهم وقصدوهم إلى ما جاء به الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كنسبتهم إلى صحبته ، والفرق بينهم وبين من بعدهم في ذلك كالفرق بينهم في الفصل ، ثم قال رَحِمَهُ اللَّهُ والمقصود أن أحدا ممن بعدهم لا يساويهم في رأيهم ، وكيف يساويهم ؟ وقد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته .. .. " (2)
(أعلام الموقعين 1/ 79- 81 . )
.
10 - وقال الإمام ابن كثير : " والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة ، لِمَا أثنى اللَّه عليهم في كتابه العزيز ، وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم ، وما بذلوه من الأموال والأرواح بين يدي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رغبةً فيما عند اللَّه من الثواب الجزيل الجميل " (3)
(اختصار علوم الحديث ص 181 . )
.
(1)مجموع الفتاوى ( 3/152 - 155 ) . وذكر نحو ذلك في "العقيدة الواسطية" تراجع مع شرحها للشيخ محمد خليل هراس ، ص 142 و"الصارم المسلول على شاتم الرسول" ص 506 - 519 .
(2)أعلام الموقعين 1/79 - 81 .
(3)اختصار علوم الحديث ص 181 .
- 223 -