بعدهم ، والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم . هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله " .
ثم روى بسنده إلى أبي زرعة الرازي قال : " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندنا حق ، والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أوْلى ، وهم زنادقة" (1)
(الكفاية ( ص 93- 97 ) . )
.
6 - وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر : فهم خير القرون ، وخير أُمةٍ أُخرجت للناس ، ثبتت عدالة جميعهم بثناء اللَّه عز وجل عليهم ، وثَناءِ رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا أعْدَلَ ممن ارتضاهُ اللهُ لصحبة نبيه ونصرته ، ولا تزكية أفضل من ذلك ، ولا تعديل أكمل منه ... " (2)
(الاستيعاب- المقدمة- ( 1/ 4 ) . )
.
وقال أيضًا رَحِمَهُ اللَّهُ : " ونحن وإن كان الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قد كُفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين - وهم أهل السنة والجماعة - على أنهم كلهم عدول " (3)
(المرجع السابق 1/ 9 . )
.
7 - وقال الإِمام ابن الصلاح : " للصحابة بأَسرهم خصِّيصةٌ وهي أنه لا يُسأل عن عدالة أحد منهم ، بل ذلك أمرٌ مفروغ منه ؛ لكونهم على الإطلاق مُعدَّلين بنصوص الكتاب والسنة ، وإجماع من يُعْتَد به في الإجماع من الأمة " (4)
(علوم الحديث ، ص : 427 . )
.
8 - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ، ( ت 728 هـ ) : " ومن أصول أهل السنة
(1)الكفاية ( ص 93 - 97 ) .
(2)الاستيعاب - المقدمة - ( 1/4 ) .
(3)المرجع السابق 1/9 .
(4)علوم الحديث ، ص : 427 .
- 221 -