يَمِينَهُ ، وَتَبْدُرُ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ" . " (1)
(متفق عليه ، رواه البخاري في الموضع السابق رقم ( 3651 ) ومسلم واللفظ له في الموضع السابق رقم ( 2533 ) . )
.
4 - روى الإِمام مسلم من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" وَاللهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لا قَالَ : "ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السِّمَاَنَةَ (2)
(المراد بالسمن هنا . كثرة اللحم ، ومعناه أن يكثر ذلك فيهم فيحبون التوسع في المأكل والمشرب ، وقيل : هو كناية عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين ، فإن الغالب على ذوي السمانة التفرغ للدعة والنوم . ( شرح الطيبي لمشكاة المصابيح ) المسمى "الكاشف عن حقائق السنن" ( 11/ 214 ) . )
، وَيَشْهَدُونَ (3)
(أي يشهدون قبل أن تطلب منهم الشهادة ، وفيه تفصيل : فيكون ذلك مذموما إذا شهد زورا ، ويكون محمودا إذا كان فيه نفع لمسلم، ويؤيده ما جاء في الحديث "خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها" . رواه مالك في "الموطأ" في كتاب الأقضية ، باب ما جاء في الشهادات 2/ 720 رقم ( 3 ) وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب الأقضية ، باب خير الشهود 3/ 1344 رقم ( 1719 ) . يراجع : إكمال المعلم 7/ 572 . )
قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا > (4)
(رواه مسلم بلفظه في الموضع السابق ( 2534 ) . )
.
5 - وروى الشيخان من حديث عمران بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : < إِنَّ خَيْرَكُْم قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ " قَالَ عِمْرَانُ : فَلا أَدْرِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً > (5)
(رواه الشيخان في الموضعين السابقين . )
.
6 - روى الإِمام مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : < سَأَلَ رَجَلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : "الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ > (6)
(رواه مسلم في الموضع السابق رقم ( 2536 ) . )
.
فهذه الأحاديث فيها دلالة واضحة وقاطعة على أن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - هم خير القرون المفضلة وأكرمها على اللَّه تعالى .
قال الإِمام النووي : " اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمراد أصحابه " (7)
(شرح النووي 16/ 84 . )
.
وقال الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قوله : < خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي >
أي : أهل قرني ، والقرن : أهل زمان واحد متقارب اشتركوا في أمر من الأمور المقصودة ، ويقال : إن ذلك مخصوص بما إذا اجتمعوا في زمن نبي ، أو رئيس يجمعهم على ملة ، أو مذهب ، أو عمل ، ويطلق القرن على مدة من الزمان ، واختلفوا في تحديدها من عشرة أعوام إلى مائة وعشرين لكن لم أر من صرح بالسبعين ولا بمائة وعشرة
(1)متفق عليه ، رواه البخاري في الموضع السابق رقم ( 3651 ) ومسلم واللفظ له في الموضع السابق رقم ( 2533 ) .
(2)المراد بالسمن هنا . كثرة اللحم ، ومعناه أن يكثر ذلك فيهم فيحبون التوسع في المأكل والمشرب ، وقيل : هو كناية عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين ، فإن الغالب على ذوي السمانة التفرغ للدعة والنوم . ( شرح الطيبي لمشكاة المصابيح ) المسمى "الكاشف عن حقائق السنن" ( 11/214 ) .
(3)أي يشهدون قبل أن تطلب منهم الشهادة ، وفيه تفصيل : فيكون ذلك مذموما إذا شهد زورا ، ويكون محمودا إذا كان فيه نفع لمسلم، ويؤيده ما جاء في الحديث "خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها" . رواه مالك في "الموطأ" في كتاب الأقضية ، باب ما جاء في الشهادات 2/720 رقم ( 3 ) وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب الأقضية ، باب خير الشهود 3/1344 رقم ( 1719 ) . يراجع : إكمال المعلم 7/572 .
(4)رواه مسلم بلفظه في الموضع السابق ( 2534 ) .
(5)رواه الشيخان في الموضعين السابقين .
(6)رواه مسلم في الموضع السابق رقم ( 2536 ) .
(7)شرح النووي 16/84 .
- 216 -