القسم الثالث: من تُكلم في روايته عنهم خاصة.
القسم الأول: من ثُبّت في الرواية عنهم، وقُدّم فيهم:
لقد أُثني على حمادٍ في روايته عن خمسةٍ من شيوخه:
1 - على رأسهم: ثابت البناني؛ فإن حماداً أثبت الناس فيه بالاتفاق.
قال الإمام مسلم ([11]): (اجتماع أهل الحديث من علمائهم؛ على أن أثبت الناس في ثابت البناني: حماد بن سلمة، وكذلك قال يحيى القطان، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أهل المعرفة).
2 - حميد الطويل؛ وتقدم في كلام ابن حبان أنه خالٌ لحماد.
قال الإمام أحمد ([12]) -في رواية الأثرم-: (لا أعلم أحداً أحسن حديثاً عن حميدٍ من حماد بن سلمة، سمع منه قديماً، يروي أشياء مرة يرفعها، ومرة يوقفها). قال: (وحميد يختلفون عنه اختلافاً شديداً).
قلت: قوله: مرة يرفعها ومرة يوقفها، دليلٌ على ضبط حديثه.
وقال -في رواية أبي الحارث-: (ما أحسن ما روى حمادٌ عن حميد).
وقال -في رواية أبي طالب-: (حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد، وأصح حديثاً).
وقال أيضا -في روايته-: (حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديماً، يخالف الناس في حديثه) يعني في حديث حميد.
قلت: قوله (يخالف الناس في حديثه)، يعني: يرويها على الوجه الصحيح، بخلاف غيره.
وقال يحيى بن معين: (حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد) ([13]).
3 - علي بن زيد بن جدعان.