وبعضها مما نبه ابن عدي على خطأ حمادٍ فيها، وهي الأقل.
وبعضها في المتن، وبعضها في الإسناد.
والذي يظهر أن حماداً يحدث من حفظه كثيراً؛ قال يحيى بن سعيد القطان: (كنا نأتي إليه وليس معه كتاب). وهذا يدل على أنه يُكثر من التحديث من حفظه، وذلك مظنة الخطأ، وتقدم قول البيهقي: (حماد ساء حفظه في آخر عمره).
إضافةً لذلك: ضياع بعض كتب شيوخه عنه، كقيس بن سعد كما تقدم.
والله أعلم.
فصلٌ
في الرواة عن حماد بن سلمة
قال يحيى بن معين: (من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم).
وقال النسائي: (أثبت أصحاب حماد بن سلمة: ابن مهدي، وابن المبارك، وعبد الوهاب الثقفي) ([44]).
قلت: ومنهم يحيى بن سعيد القطان، فهو من أجلهم، وأعلمهم بحماد. وتقدم ما يدل على ذلك.
قال علي بن المديني:
قلت ليحيى: حملت عن حماد بن سلمة إملاءً؟
قال: نعم إملاء، كلها إلا شيء كنت أسأله عنه في السوق، فأتحفظه.
قلت ليحيى: كان يقول حدثني وثنا؟.
قال: نعم يجيء بها عفواً حدثني وثنا ([45]).
والله تعالى أعلم.