تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم: سفيان بن عيينة، قال الحميدي عن سفيان بن عيينة: «كنت سمعت من عطاء بن السائب قديماً ثم قَدِم علينا قدمةً فسمعته يُحدّث ببعض ما كنت سمعتُ، فَخَلط فيه فاتقيته واعتزلته» ا. هـ

ولذا قال الإمام أحمد: «سماع ابن عيينة عنه مقارب، سمع بالكوفة» اهـ.

وكذلك منهم: إسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي، والأعمش، وغيرهم من أهل الكوفة مِمّن هو مثلهم في السنّ والقدم.

وهؤلاء وإن لم يُنصّ عليهم، ولكنهم أقرانٌ لعطاء، ومن أهل الكوفة خاصة والبصرة، فهم من قدماء أصحابه، فالغالب أنهم سمعوا منه قبل الاختلاط.

قال الدارقطني: «ولا يُحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر»؛ وهؤلاء من الأكابر.

ومنهم: وهيب، قال الدارقطني في (العلل): «اختلط ولم يحتجوا به في الصحيح، ولا يُحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر: شعبة، والثوري، ووهيب، ونظرائهم، وأما ابن علية والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر».

قلت: وقد جاء بأن وهيباً سمع منه أيضاً في الاختلاط، ففي الضعفاء للعقيلي [12]: «عن محمد بن إسماعيل عن الحسن بن علي الحلواني عن علي بن المديني عن ابن عليّة، قال: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، وكنا نسأله، قال: فكان يتوهم، قال: فيقول له: من؟ فيقول: أشياخنا: ميسرة وزاذان وفلان وفلان. قال علي: قال وهيب: قدم علينا عطاء بن السائب فقلت: كم حملت عن عبيدة؟ [يعني السلماني] قال: أربعين حديثاً، قال علي: وليس يروي عن عبيدة حرفاً واحداً، فقلت: فعلى ما يُحمل هذا؟ قال: على الاختلاط، إنه اختلط. قال

مراتب حديث عطاء بن السائب · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مراتب حديث عطاء بن السائبص ٩