تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شك أن تأثير الواقع الغربي على المجتمعات المسلمة كبير وخطير ، فقد استوردت كثير من المجتمعات المسلمة -إضافة إلى المواد الاستهلاكية- الأفكار والمناهج والمفاهيم ، لا بل والمشكلات الاجتماعية والويلات التي يئن الغرب منها اليوم ، حتى أصبحت بعض الأمراض ظواهر اجتماعية سلبية ، وبرزت أدواء أخرى لم يكن المجتمع يسمع بها أو يعرفها ، فكثرة حالات الطلاق والعنوسة وضعف الصلات الاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة وبين أفراد الحي ، والتفكك الأسري وانتشار الأمراض النفسية والعصبية وما يسمى بالظلم الاجتماعي ، إضافة إلى حوادث الانتحار والهروب من المنازل .. الخ

إنها سلسلة من المشكلات الاجتماعية التي تنتظر العلاج المناسب قبل أن تتفاقم الأمور ونفقد السيطرة عليها ، والعلاج يبدأ بمحيط الأسرة والحي حتى يعم المجتمع كله بإذن الله تعالى .

ب) الوضع الأمني :

إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها هذه البلاد المباركة من تفجير وتقتيل وتخريب وتدمير ، مما أثار الرعب في المجتمع الآمن ، وأحدث اضطراب في أمن المجتمع المحلي ، كانت بعض الظواهر الاجتماعية سبباً في تسهيل وقوع الأحداث أو تطورها ، وأضرب لذلك مثالين :

الأول: ظهر من خلال تلك الأحداث أن عدداً من أولئك الشباب يعيش خارج محيط أسرته بل قد انقطعت أخباره عن أهله وأسرته منذ أشهر أو سنة أو سنتين أو نحوها ، وبالتالي فهو يعيش انفصالاً اجتماعياً وأسرياً وعزلة عن المجتمع الأسري ، وتتلقفه الأفكار الدخيلة والتجمعات المشبوهة ، التي هددت أمن المجتمع من خلال تلك الأحداث .

الثاني: ظهر من خلال الأحداث أثر التفكك الاجتماعي على مستوى الحي وتقاطع الجيران وضعف الصلات بينهم ، وهذه الظاهرة مكنت أفراداً من التسلل للأحياء وإدخال الكميات الهائلة من الأسلحة التدميرية دون رقيب من أهل الحي أو حسيب ، بل دون سؤال أو استفسار ، حتى حدث ما حدث .

مراكز الأحياء · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مراكز الأحياءص ٢١