تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كثيراً من الطاقات المكنونة ، التي ترغب في عمل الخير ، تطوعاً بلا مقابل دنيوي ، واحتساباً دون أجر مادي ، ستجد مجال تفجير هذه الطاقات في “مراكز الأحياء” بهدفها الاجتماعي النبيل ، وتلكم الطاقات والقدرات والإمكانات التي يملكها أفراد ، لو اجتمعت أو انفردت لفعل تخريبي أو عمل إجرامي غير مسؤول ، فقد تصل إليه والعياذ بالله .

إننا في مثل هذه الظروف التي نعيشها ، نحتاج إلى أن تفرغ طاقات المجتمع بمختلف طبقاته في مجالات خيرية وأعمال تطوعية وبرامج اجتماعية ، تكون مفتوحة للجميع يفيد منها ويستفيد ويساهم من خلالها في بناء المجتمع وتماسكه ، ويشعر بأهمية العلاقات الاجتماعية .

إن تعزيز الهدف الاجتماعي لمراكز الأحياء ، وتركيز الجوانب التطوعية الخيرية فيه، أوعى لتجاوب أفراد المجتمع مع هذا المشروع العملاق والتفاعل مع برامجه وأنشطته المتعددة .

رابعاً : خطوات إنشاء “مراكز الأحياء” وطرق تفعيلها :

إن مما يدعو للتفاؤل في مجتمعنا المسلم ، أن أرضيته الطيبة وتمسكه بدينه وعقيدته يجعل قيام أي مشروع تطوعي أو نشاط خيري أمراً سهلاً وممكناً ، إذا توفرت الإرادة القوية والإمكانات المادية ، بعد توفيق الله ومشيئته .

إننا لا نكاد نجد إقبالاً على المشاركة في البرامج التطوعية أكثر منها في مجتمعنا المبارك ، ولا أدل على ذلك من تطوع الآلاف من أبناء هذه البلاد في إنشاء وتفعيل ودعم الجمعيات الخيرية ، والمكاتب التعاونية الدعوية ، والأعمال الإغاثية وغيرها من المجالات التطوعية .

إن ذلك كله جعل من إنشاء المراكز وتكوينها وتفعيل برامجها عملاً إنسيابياً في غالب الأحيان ، ومع ذلك فهو منضبط بضوابط وإجراءات عامة لفتح أي مركز حي ، ومجمل هذه الضوابط حددها المجلس الفرعي لجمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة ، وهي تتلخص في الآتي :

1- أن يتقدم عدد من أهل الحي بطلب الموافقة على افتتاح المركز .

مراكز الأحياء · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مراكز الأحياءص ١٤